المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٨٤ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل
و تكاد تجمع الروايات على نحو ما تقدم[١].
من هنا يتضح لنا أن خلافة على بن أبى طالب انعقدت باختيار المسلمين من أهل الحل و العقد. و بهذا تكون خلافته خلافة شرعية، لا يطعن فيها بحال خروج البعض عليه. و لهذا كان الإمام أحمد ينكر بشدة على من تكلم فى خلافته أو وقف فهو فيها رضى اللّه تعالى عنه رابع الخلفاء و به ختمت الخلافة.
قول الإمام أحمد فى التفضيل
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
٣٥٥- سمعت أبى يقول: أما التفضيل فأقول أبو بكر، عمر، عثمان.
على قول ابن عمر: كنا نعد و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حي فنقول: أبو بكر ثم عمر ثم نسكت[٢].
* هذا القول مشهور معروف عن الإمام أحمد و النقول عنه فى مثل هذا مستفيضة. و قد تقدم عند: «قول الإمام أحمد فى خلافة على» ذكر بعض من نقل عنه ذلك من الرواة. و إضافة إلى ما تقدم نقل عنه هذا أيضا: ابن هانئ[٣] و إسحاق الكوسج[٤] و صالح بن أحمد بن حنبل[٥] و حنبل بن إسحاق[٦] و يعقوب ابن العباس الهاشمى و أحمد بن الحسن الترمذي و يحيى بن معين[٧] و أحمد بن أبى
[١] - انظر: تاريخ الطبرى ٤/ ٤٣٤، و البداية و النهاية: ٧/ ٢٧٧.
[٢] - مسائل عبد اللّه ص: ٤٤٠ و قول ابن عمر رواه البخارى: ٧/ ١٦، و أحمد: ٢/ ١٤ و غيرهم و عند البخارى: كنا نخير بين الناس فى زمن النبي صلى اللّه عليه و سلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضى اللّه عنهم.
[٣] - انظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ١٧٢.
[٤] - مسائل الكوسج: ٢/ ١٧٩.
[٥] - السنة للخلال:( ق: ٥٣/ ب).
[٦] - المصدر السابق:( ق: ٥٩/ أ) و شرح اعتقاد أحمد لابن شكر ص: ٥، ٧.
[٧] - هو: يحيى بن معين بن عون الغطفانى، مولاهم، أبو زكريا البغدادى، ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح و التعديل توفى سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين بالمدينة المنورة. ط/ الحنابلة: ١/ ٤٠٢، تقريب ١/ ٣٥٨.
و الروايات المتقدمة فى السنة للخلال:( ق: ١٥٨/ أ).