المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٠٤ - رسالة الإمام أحمد إلى الخليفة المتوكل فى أمر القرآن
و قال إبراهيم النخعى: إن القوم لم يدخر عنهم شيء خبىء لكم لفضل عندكم[١].
و كان الحسن البصرى يقول: شر داء خالط قلبا يعنى الهوى[٢].
و قال حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه- و كان من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اتقوا اللّه معشر القراء و خذوا طريق من قبلكم و اللّه لئن استقمتم لقد سبقتم بعيدا و لئن تركتموه يمينا و شمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا- أو قال- مبينا[٣].
قال عبد اللّه: قال أبى رحمه اللّه: و إنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التى حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين أيده اللّه تعالى لو لا ذلك لذكرتها بأسانيدها.
و قال اللّه عز و جل: وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ[٤] و قال اللّه عز و جل: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ[٥] فأخبر تبارك و تعالى بالخلق ثم قال: وَ الْأَمْرُ فأخبر أن الأمر غير الخلق. و قال عز و جل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ[٦] فأخبر تبارك و تعالى أن القرآن من علمه. و قال عز و جل: وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ[٧]، و قال عز و جل: وَ لَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَ ما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَ ما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ
[١] - أورده ابن عبد البر فى جامع بيان العلم و فضله: ٢/ ١١٩.
[٢] - ذكره ابن بطة فى الإبانة الصغرى ص: ١٢٤ و قال محققه: أخرجه الهروى فى ذم الكلام. و للكتاب نسخة مصورة فى مكتبة عبد الرحيم صديق كما أشار المحقق.
[٣] - أخرجه البخارى: ١٣/ ٢٥٠، و اللالكائى فى شرح أصول أهل السنة: ١/ ٩٠.
[٤] - سورة التوبة/ ٦.
[٥] - سورة الأعراف/ ٥٤.
[٦] - سورة الرحمن/ ١، ٢، ٣، ٤.
[٧] - سورة البقرة/ ١٢٠.