المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣١٩ - و قال أحمد فى كتاب السنة له
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ[١] و نحو هذا من متشابه القرآن.
قيل: إنما يعنى بذلك العلم. لأن اللّه تبارك و تعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا. يعلم ذلك كله. و هو تعالى بائن من خلقه. لا يخلو من علمه مكان[٢].
روى أحمد بسنده عن الضحاك فى قول: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ قال: هو على العرش و علمه معهم[٣].
٣٠٩- و ذكرها ابن أبى يعلى من طريق الفضل بن زياد عن الضحاك ثم قال:- أى الفضل- قال أحمد: هذه السنة[٤].
٣١٠- قال ابن تيمية: قال حنبل بن إسحاق فى كتاب السنة: قلت لأبى عبد اللّه أحمد بن حنبل ما معنى قوله تعالى: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ و ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ إلى قوله تعالى: إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا قال: علمه. عالم الغيب و الشهادة يحيط بكل شيء، شاهد علام الغيوب، يعلم الغيب، ربنا على العرش بلا حد و لا صفة[٥].
و ذكرها ابن القيم نقلا عن كتاب السنة للطبرى- بإسناده- إلى حنبل قال: قيل لأبى عبد اللّه- فذكرها. اه.
٣١١- و قال أبو طالب سألت أحمد عن رجل قال: إن اللّه معنا و تلا قوله تعالى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ. قال- أى أحمد- يأخذون بآخر الآية و يدعون أولها هلا قرأت عليه: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما
[١] - سورة المجادلة/ ٧.
[٢] - ضمن شذرات البلاتين ص: ٤٨.
[٣] - السنة لعبد اللّه بن أحمد ص: ٨٠.
[٤] - طبقات الحنابلة ١/ ٤٢١.
[٥] - مجموعة الفتاوى ٥/ ٤٩٦. و سيأتى الكلام حول قول أحمد:« بلا حد و لا صفة» فى الاستواء ص: ٢/ ٣٤٤.