المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٩٠ - التعليق
٣٨٦- عبد الملك الميمونى أنه: سأل أبا عبد اللّه قال: قلت: أ ليس تقول أبو بكر و عمر و عثمان. قال: أما فى التخيير: فأبو بكر و عمر و عثمان.
قلت: فإنه حكى لى عنك أنك تقول: إذا قال أبو بكر و عمر و على و عثمان، و أبو بكر و عمر أن هذا عندك قريب بعضه من بعض فتغير لونه ثم قال لى:
لا و اللّه ما قلت هذا قط و لا دار بينى و بين أحد من هذا قول هكذا و أنا لم أزل أقول: أبو بكر و عمر و عثمان و اسكت و أغتم بما حكيت له من القول[١].
٣٨٧- الحسن بن ثواب قال: قلت (لأحمد) إن قوما يقولون أبو بكر و عمر و على و عثمان؟ قال: هؤلاء أهل بدر رضى اللّه عنهم يقدمون أبا بكر و عمر و عثمان و عليا لا يقدمون عليا على عثمان[٢].
٣٨٨- محمد بن الحكم الأحول أنه: سأله عمن قال: أبو بكر و عمر و على و عثمان فقال: ما يعجبنى هذا القول قلت: فيقال إنه مبتدع قال: أكره أن أبدعه البدعة الشديدة قلت: فمن قال: أبو بكر و عمر و على و سكت فلم يفضل أحدا قال: لا يعجبنى أيضا هذا القول. قلت: فيقال: مبتدع قال:
لا يعجبنى هذا القول[٣].
التعليق:
من مجموع الروايات السابقة عن الإمام أحمد يتضح بجلاء موقفه من هذه المسألة فهو يرى رحمه اللّه الوقوف على عثمان رضى اللّه عنه فى التفضيل. و لا يرى بأسا فى التربيع بعلى فى التفضيل. و هذا الوقوف منه إنما كان تمشيا مع ما ورد فى حديث عبد اللّه بن عمر المتقدم.
و كما هو واضح من الروايات عنه أيضا أن عدم تربيعه بعلى لا يعنى تفضيل غيره عليه.
[١] - السنة للخلال:( ق: ٥٧/ ب).
[٢] - المصدر نفسه:( ق: ٦٠/ أ).
[٣] - المصدر نفسه:( ق: ٥٤/ ب).