المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٣٤ - قول الإمام أحمد فيمن قال لفظى بالقرآن مخلوق
قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «حتى أبلغ كلام ربى عز و جل»[١]- و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس»[٢][٣].
١٩١- سألت أبى عن من قال: لفظى بالقرآن مخلوق؟ قال: يقال لمن قال هذه المقالة: لا إله إلا اللّه هو مخلوق هو يلزمه فى مقالته هذه هذا[٤].
١٩٢- يعقوب الدورقى: أن أحمد بن حنبل قال له: إن اللفظية إنما يدورون على كلام جهم يزعمون أن جبريل إنما جاء بشيء مخلوق[٥].
١٩٣- قلت لأحمد: ما تقول فيمن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق. قال:
فاستوى أحمد لى جالسا ثم قال: هؤلاء عندى شر من الجهمية لا تكلم فى شيء من (هذا) القرآن كلام اللّه غير مخلوق على كل جهة و على كل وجه تصرف و على أى حال كان لا يكون مخلوقا أبدا[٦].
١٩٤- أبو داود قال: سمعت أحمد يتكلم فى اللفظية و ينكر عليهم كلامهم.
١٩٥- هارون المستملى أنه قال لأحمد: يا أبا عبد اللّه هم جهمية.
فجعل يقول هم و هم و لم يصرح بشيء و لم ينكر عليه ما قاله من قوله: هم جهمية[٧].
١٩٦- أحمد بن إبراهيم الدورقى[٨] قال: سألت أحمد بن حنبل قلت: هؤلاء الذين يقولون إن ألفاظنا بالقرآن مخلوقة. قال: هم شر من قول
[١] - تقدم تخريجهما ص: ١٩٧.
[٢] - تقدم تخريجهما ص: ١٩٧.
[٣] - الروايات المتقدمة فى السنة لعبد اللّه ص: ٣٥- ٣٦.
[٤] - السنة للخلال( ق ١٨٨/ أ).
[٥] - مسائل أبى داود( ظ) ص: ٢٥٤ و فى المطبوع ص ٢٧١.
[٦] - انظر: الرواية بأكملها فى السنة للخلال( ق ١٨٨/ ب).
[٧] - انظر: الروايتين فى مسائل أبى داود( ظ) ص: ٢٤٨ و فى المطبوع ص: ٢٦٤- ٢٦٥ و رواهما الخلال فى السنة( ق ١٨٩/ أ).
[٨] - هو أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقى ثقة حافظ، توفى سنة ست و أربعين و مائتين. تقريب ١/ ٩، تهذيب ١/ ١٠، طبقات الحنابلة ١/ ٢١.