المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٨٧ - التعليق
١٤- أخبرنى عبد الملك بن عبد الحميد الميمونى قال: سمعت أحمد بن حنبل يوما. و ذكر هذا الحديث يعنى حديث الجارية التى أتى بها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: هم يحتجون به يعنى المرجئة و هو حجة عليهم يعنى المرجئة.
يقولون: الإيمان قول: النبي صلى اللّه عليه و سلم لم يرض منها حتى قال: تؤمنين بكذا تؤمنين بكذا.
١٥- كتب إلى يوسف بن عبد اللّه[١]: أن الحسن بن على بن الحسين[٢] حدثهم أن أبا عبد اللّه قال فى الحديث: «أعتقها فإنها مؤمنة» قال: مالك لا يقول «فإنها مؤمنة» قال أبو عبد اللّه: يمكن أن يكون هذا قبل أن تنزل الفرائض[٣].
التعليق:
بعد أن أوردت بعض ما احتج به الإمام أحمد على المرجئة المنكرين دخول الأعمال فى الإيمان أتبعته ببعض الأحاديث التى تعلق بها المرجئة مدعين أنها تدل على أن الأعمال ليست من الإيمان. و من هذه الأحاديث حديث الجارية المتقدم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: و أما احتجاجهم بحديث الجارية فهو من حججهم المشهورة و به احتج ابن كلاب[٤] ا ه.
و قد أجاب الإمام أحمد- كما تقدم آنفا- بأجوبة ثلاث حول معنى الحديث:
[١] - هو الإسكافى. كما جاء فى غير موضع من هذا الكتاب و غيره من كتب الخلال. و لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر.
[٢] - هو: الحسن بن على بن الحسين ابن الاسكافى، أبو على، ذكره الخلال فقال: جليل القدر عنده عن أبى عبد اللّه مسائل صالحة حسان كبار أغرب فيها على أصحابه. طبقات الحنابلة: ١/ ١٣٦.
[٣] - السنة:( ق ٩٥/ ب).
[٤] - مجموع الفتاوى: ٧/ ٢٠٩.