المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٩ - ٦ - مسائل الإمام أحمد
و كما أشرت سابقا أنه سمع من أبيه ما لم يسمعه غيره حتى أنه سئل كم سمعت من أبيك؟ قال: مائة ألف و بضعة عشر ألفا.
و لم يكتف بالتلمذ على والده فقط بل إن شيوخه زادوا على الأربع مائة.
و له زيادات على المسند كثيرة و كذا الزهد و فضائل الصحابة و كلها لأبيه.
و من مصنفاته هو:
كتاب السنة. الّذي أفدت منه.
و هو من كتب العقيدة السلفية و هو مشهور و معروف أفاد منه كثير من العلماء سلك فيه مؤلفه طريقة المحدثين فهو يسوق تحت كل باب ما يناسبه من الأحاديث و الأخبار و يقول فى بعض المباحث سألت أبى عن كذا. و هذا هو الّذي أفدته فى بحثى هذا من الكتاب.
و هذا الكتاب طبع قديما عام ١٣٤٩ ه بالمطبعة السلفية بمكة المكرمة ثم ظهر عام ١٤٠٥ ه و قدم أطروحة لنيل درجة الدكتوراه فى جامعة أم القرى.
و نال به محققه هذه الدرجة، ثم طبع فظهر عام ١٤٠٧ ه.
و لدىّ من الكتاب نسختان مصورتان عن مخطوطة «الظاهرية» و «خدا بخش» و لقد اعتمدت عليهما مع المطبوع فى تقويم النص.
أما المسائل، فهو فى الفقه، إلا أنى أفدت منه كثيرا ففيه جملة لا بأس بها من المسائل العقدية المتناثرة فى ثنايا الكتاب.
و قد طبع الكتاب عام ١٤٠١ ه. ثم قدم أطروحة لنيل درجة الدكتوراه فى جامعة الأزهر و نال به محققه هذه الدرجة ثم أظهره مطبوعا عام ١٤٠٦ ه.
و أختم حديثى حول هذين الكتابين بقول مصنفهما: «كل شيء أقول قال أبى» فقد سمعته مرتين و ثلاثا و أقله مرة[١].
[١] - طبقات الحنابلة: ١/ ١٨٤.