المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٩٨ - قال أبو بكر الخلال
١٧٢- و فى رواية ابن هانئ قال: أ رأيت جبريل عليه السلام حيث جاء إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم فتلا عليه تلاوة جبريل أ كان مخلوقا ما هو مخلوق[١].
١٧٣- و فى رواية أبى داود قال: لا يكون من اللّه شيء مخلوق[٢] و مثله نقل حنبل بن إسحاق[٣] و عبدوس بن مالك[٤].
١٧٤- و فى رواية أحمد بن الحسن الترمذي قال: سألت أحمد فقلت: يا أبا عبد اللّه قد وقع من أمر القرآن ما قد وقع فإذا سئلت عنه ما ذا أقول؟ فقال لى: أ لست مخلوقا. قلت: نعم. فقال: أ ليس كل شيء منك مخلوق.
قلت: نعم. قال: فكلامك أ ليس هو منك و هو مخلوق. قلت: نعم.
قال: فكلام اللّه عز و جل أ ليس هو منه. قلت: نعم. قال: فيكون من اللّه شيء مخلوق[٥][٦].
[١] - مسائل ابن هانئ: ٢/ ١٥٣.
[٢] - مسائل أبى داود( ظ: ص: ٢٤٧، و فى المطبوع ص: ٢٦٣).
[٣] - السنة للخلال( ق: ١٥٦/ أ).
[٤] - رسالة عبدوس( ق: ٢/ أ)، و عنده أيضا: فإن كلام اللّه ليس ببائن منه.
[٥] - السنة للخلال( ق: ١٥٦/ أ)، و شرح السنة للالكائى ٢/ ٢٦٣.
[٦] - قال ابن تيمية معلقا على هذه الرواية: بين أحمد للسائل أن الكلام من المتكلم و قائم به، و لا يجوز أن يكون الكلام غير متصل بالمتكلم و لا قائم به، بدليل أن كلامك أيها المخلوق منك لا من غيرك فإذا كنت أنت مخلوقا وجب أن يكون كلامك أيضا مخلوقا، و إذا كان اللّه تعالى غير مخلوق امتنع أن يكون ما هو منه و به مخلوقا و قصده بذلك الرد على الجهمية الذين يزعمون بأن كلام اللّه ليس من اللّه و لا متصل به فبين أن هذا الكلام ليس هو معنى كون المتكلم متكلما و لا هو حقيقة ذلك و لا هو مراد الرسل و المؤمنين من الإخبار عن أن اللّه قال و يقول و تكلم بالقرآن و نادى و ناجى و دعا و نحو ذلك مما أخبرت به عن اللّه رسله.