المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٨٠ - أما الأشاعرة فيجعلون الصفات على أربعة أقسام
و تصان عن تأويل يفضى إلى تعطيل، و تكييف يفضى إلى تمثيل[١]. اه
و بعد هذه المقدمة الموجزة فى الصفات و مذهب السلف فيها بصورة عامة يجدر هنا أن أشير إلى تقسيم السلف رحمهم اللّه للصفات، ثم أتبعه بموقف الفرق من الصفات بشكل عام.
فالسلف جعلوا الصفات على قسمين:
١- صفات ذاتية لا تنفك عن الذات، بل هى لازمة لها أزلا و أبدا و لا تتعلق بها مشيئته و قدرته. منها ما هو عقلى و منها ما هو خبرى.
٢- صفات فعلية، تتعلق بها مشيئته و قدرته كل وقت و آن و تحدث بمشيئته و قدرته منها ما هو عقلى و منها ما هو خبرى.
و الصفات الذاتية على قسمين:-
أ- عقلية: أى أن الاستدلال عليها يحصل بالعقل فيقترن فى معرفتها السمع و العقل: كصفة الحياة و العلم و القدرة و الإرادة و السمع و البصر ...
ب- خبرية: أى أن الاستدلال عليها و إثباتها لا يمكن إلا عن طريق النص كصفة اليدين.
و الصفات الفعلية على قسمين أيضا:
أ- عقلية: كصفة الخلق و الرزق ... فيشترك فى معرفتها السمع و العقل.
ب- خبرية: كالاستواء و النزول و الإتيان و المجىء ...
هذا تقسيم السلف للصفات.
أما الأشاعرة فيجعلون الصفات على أربعة أقسام:
نفسية، و سلبية، و معان، و معنوية[٢].
و أختم حديثى- كما أشرت آنفا- بموقف الفرق من الصفات بصورة
[١] - مجموع الفتاوى ٦/ ٣٥٥.
[٢] - انظر: تعريفات هذه الأقسام الأربعة فى: شرح أم البراهين للسنوسى ص: ٢٥، و حاشية الدسوقى على أم البراهين ص: ٩٣، و حاشية البيجورى على متن السنوسية ص: ١٩، و حاشية الصاوى على شرح الخريدة البهية ص: ٥٩.