المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٥٠ - التعليق
١٣٢- أبو بكر المروزي قال: سئل أبا عبد اللّه عن الزنا بقدر فقال: الخير و الشر بقدر ثم قال: الزنا و السرقة. و ذكر عن سالم و ابن عباس أنهم قالوا: الزنا و السرقة بقدر. ثم قال: أبو عبد اللّه: كان ابن مهدى قد سألوه عن ذا فقال: الخير و الشر بقدر ففحشوا عليه فقالوا له: الزنا و السحاق بقدر فكأنه أنكر هذا و قال: قد أجابهم إلى أن الخير و الشر بقدر فجعلوا يذكرون له مثل هذه الأقدار[١].
١٣٣- أبو الحارث الصائغ قال: سمعت أبا عبد اللّه و سئل عن القدر قيل له: إنهم يقولون إن اللّه عز و جل لا يضل أحدا هو أعدل من أن يضل أحدا ثم يعذبه على ذلك فقال أ ليس قال اللّه عز و جل يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ[٢] فاللّه عز و جل قدر الطاعة و المعاصى و قدر الخير و الشر[٣].
١٣٤- ابن هانئ قال: سئل إن زنى فبقدر اللّه و إن سرق فبقدر اللّه؟
قال: نعم اللّه عز و جل قدره عليه[٤].
١٣٥- أحمد بن جعفر الإصطخرى قال: قال أحمد: و الزنا و السرقة و شرب الخمر و قتل النفس و أكل المال الحرام و الذنوب و المعاصى كلها بقضاء و قدر من غير أن يكون لأحد من الخلق على اللّه حجة بل للّه الحجة البالغة على خلقه لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ[٥][٦]
التعليق:
ذكرت آنفا أن بدعة القدر تتلخص فى اتجاهين. و تكلمت عن الاتجاه الأول و هو: إنكار علم اللّه السابق للوقائع و سنتحدث الآن عن الاتجاه
[١] - المصدر نفسه( ق: ٨٨/ أ).
[٢] - سورة النحل/ ٩٣، فاطر/ ٨.
[٣] - السنة للخلال( ق: ٨٧/ أ).
[٤] - مسائل ابن هانئ: ٢/ ١٥٥.
[٥] - سورة الأنبياء/ الآية ٢٣.
[٦] - طبقات الحنابلة: ١/ ٢٥.
و انظر: السنة لأحمد ضمن شذرات البلاتين ص: ٤٤- ٤٥.