المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٨٢ - و قال أبو بكر الخلال
الدِّينِ[١] و قال تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ[٢] و قال: هذا من الإيمان. ثم قال أبو عبد اللّه: فالإيمان قول و عمل[٣].
و قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
٩- سمعت أبا عبد اللّه يتأول هذه الآيات فى الإيمان: وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ[٤][٥].
و بهذه الآية احتج أيضا لما سأله رجل من خراسان فقال: إن عندنا قوما يقولون الإيمان قول بغير عمل فقال: ما يقرءون من كتاب اللّه. فذكر الآية[٦].
و كذا احتج بها فى كتابه إلى أبى عبد الرحيم الجوزجانى.
١٠- و احتج أيضا بقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ[٧][٨].
و قال أبو بكر الخلال:
١١- أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز[٩]: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: أملى علينا أبو عبد اللّه: ... أما ما ذكرت من قول من يقول:
إنما الإيمان قول، هذا قول أهل الإرجاء قول محدث لم يكن عليه سلفنا و من يقتدى به و قد روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم ما يقوى أن الإيمان قول و عمل. ثم ذكر حديث ابن عباس فى وفد عبد القيس.
[١] - سورة التوبة/ ١١.
[٢] - جاءت هذه الآية فى سورة البقرة/ ٤٣، ٨٣، ١١٠، و النساء/ ٧٧، و النور/ ٥٦، و المزمل/ ٢٠.
[٣] - السنة( ق: ٩٨/ ب- ٩٩/ أ) و انظر الإبانة الكبرى لابن بطة: ٢/ ٧٣٨.
[٤] - سورة البينة/ ٤.
[٥] - مسائل ابن هانئ ٢/ ١٦٣.
[٦] - السنة للخلال( ق ٩٩/ أ).
[٧] - سورة/ الحجرات آية: ١٥.
[٨] - السنة للخلال( ق ١٠٨/ ب).
[٩] - لعله محمد بن المنذر البغدادى. انظر تاريخ بغداد: ٣/ ٣٠٠.