المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٠١ - رسالة الإمام أحمد إلى الخليفة المتوكل فى أمر القرآن
عليه و سلم- عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «لا تماروا فى القرآن فإن مراء فيه كفر»[١].
و قال عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه: قدم على عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه رجل فجعل عمر يسأله عن الناس فقال: يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا و كذا. قال ابن عباس: فقلت و اللّه ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا فى القرآن هذه المسارعة.
قال: فزجرنى عمر رضى اللّه عنه ثم قال: مه. فانطلقت إلى منزلى مكتئبا حزينا فبينا أنا كذلك إذ أتانى رجل فقال: أجب أمير المؤمنين. فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرنى فأخذ بيدى فخلا بى فقال: ما الّذي كرهت مما قال الرجل آنفا؟ فقلت: يا أمير المؤمنين متى يتسارعوا هذه المسارعة يحتقوا[٢] و متى يحتقوا يختصموا و متى يختصموا يختلفوا و متى يختلفوا يقتتلوا. قال: للّه أبوك إن كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها.
قال أبى: و روى عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: «هل من رجل يحملنى إلى قومه فإن قريشا قد منعونى أن أبلغ كلام ربى عز و جل»[٣].
و روى عن جبير بن نفير رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنكم لن ترجعوا إلى اللّه عز و جل بشيء أفضل مما خرج منه»[٤].
[١] - أخرجه أحمد: ٤/ ١٧٠، و الطبرانى فى الكبير: ٥/ ١٦٩.
[٢] - قال ابن الأثير: أى يقول كل واحد منهم الحق بيدى. انظر: النهاية: ١/ ٤١٤.
[٣] - أخرجه أحمد: ٣/ ٣٢٢، و أبو داود: ٥/ ١٠٣، و الترمذي: ٥/ ١٨٤، و ابن ماجه: ١/ ٧٣.
قال الترمذي حديث: غريب صحيح.
[٤] - أخرجه الترمذي: ٥/ ١٧٧، و الحاكم: ٢/ ٤٤١.