المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٠٠ - التعليق
التعليق:
تقدم ذكر الآيات الدالة صراحة على زيادة الإيمان و كذا جملة من الأحاديث الدالة على الزيادة و النقص. و من توقف عن القول بالنقص بحجة أنه لم يذكر فى القرآن فقد أخطأ فى اجتهاده. فالزيادة المذكورة تفيد النقص فكل ما هو قابل للزيادة فهو قابل للنقص ضرورة، و هو ما أشار إليه الإمام أحمد في رواية صالح إذ يقول: إذا كان قبل زيادته تاما فكيف يزيد التام فكما يزيد كذا ينقص. و قد توقف الإمام أحمد في إطلاق صفة الإرجاء- في إحدى الروايات عنه- على من يقول بهذا و تفيد رواية أخرى إطلاق هذه الصفة فعند ما سئل: من قال الإيمان يزيد و ينقص فقال هذا بريء من الإرجاء. و هو ما تفيده مجموعة الروايات عنه.
أما ما نقل عن الإمام مالك فى هذه المسألة:
فقد روى عبد اللّه بن أحمد عن أبيه: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عبد اللّه بن نافع قال: كان مالك يقول الإيمان قول و عمل يزيد و ينقص[١] و هذا إسناد صحيح. و أخرجه أبو بكر الخلال من طريق الميمونى[٢]، حدثنا سريج به.
و هذا إسناد صحيح أيضا.
و أخرجه الخلال أيضا من طريق الميمونى قال: سمعت الزنبرى أبا عثمان صاحب مالك قال: كان مالك يقول[٣]. فذكره. و الزنبرى: هو سعيد بن داود بن أبى زنبر قال عنه ابن حجر: صدوق له مناكير عن مالك، و يقال اختلط عليه بعض حديثه. و كذبه عبد اللّه بن نافع فى دعواه أنه سمع من لفظ مالك. توفى فى حدود العشرين و مائتين[٤].
[١] - السنة لعبد اللّه بن أحمد ص: ٨٥.
[٢] - السنة للخلال( ق ١٠٣/ أ).
[٣] - المصدر السابق( ق ٩٧/ أ).
[٤] - تقريب: ١/ ٢٩٤.