المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٠١ - التعليق
ذكر ابن عبد البر أن عبد الرحمن بن القاسم روى عن مالك أنه قال:
يزيد و توقف فى النقصان، و الرواية الأخرى رواية عبد الرازق و معمر بن عيسى و ابن نافع و ابن وهب أنه يزيد و ينقص[١].
و قد تأول ابن بطال توقف مالك فى إطلاق النقص بالنسبة للتصديق و قال:
«إذ لا يجوز نقصان التصديق لأنه إذا نقص صار شكا».
ثم ذكر وجها آخر حيث قال: و قال بعضهم إنما توقف مالك عن القول بنقصان الإيمان خشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج الذين يكفرون أهل المعاصى من المؤمنين بالذنوب[٢].
و لشيخ الإسلام ابن تيمية تعليل آخر حيث يقول:
و كان بعض الفقهاء من أتباع التابعين لم يوافقوا فى إطلاق النقصان عليه لأنهم وجدوا ذكر الزيادة فى القرآن، و لم يجدوا ذكر النقص، و هذه إحدى الروايتين عن مالك، و الرواية الأخرى عنه، و هو المشهور عند أصحابه كقول سائرهم:
أنه يزيد و ينقص[٣].
قال النووى و قد قال مالك بنقصان الإيمان مثل جماعة أهل السنة.
قال عبد الرازق سمعت من أدركت من شيوخنا و أصحابنا سفيان الثورى و مالك بن أنس و عبيد اللّه بن عمر و الأوزاعى و معمر بن راشد و ابن جريج و سفيان ابن عيينة يقولون: الإيمان قول و عمل يزيد و ينقص و هذا قول ابن مسعود و حذيفة و النخعى و الحسن البصرى و عطاء و طاوس و مجاهد و عبد اللّه بن المبارك[٤].
و فى ختام الكلام حول زيادة الإيمان و نقصه أعرض بإيجاز أقوال بعض الفرق فى الزيادة و النقص.
[١] - التمهيد: ٩/ ٢٥٢.
[٢] - مسلم بشرح النووى: ١/ ١٤٦.
[٣] - مجموع الفتاوى: ٧/ ٥٠٦
[٤] - مسلم بشرح النووى: ١/ ١٤٦.