المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٧٨ - قال أبو بكر الخلال
و يرى ابن تيمية أن كلام أحمد يدل على انعقادها بالاختيار إذ يقول:
و التحقيق فى خلافة أبى بكر و هو الّذي يدل عليه كلام أحمد أنها انعقدت باختيار الصحابة و مبايعتهم له. و أن النبي صلى اللّه عليه و سلم أخبر بوقوعها على سبيل الحمد لها و الرضى بها، و أنه أمر بطاعته و تفويض الأمر إليه، و أنه دل الأمة و أرشدهم إلى بيعته. فهذه الأوجه الثلاثة: الخبر، و الأمر، و الإرشاد ثابت من النبي صلى اللّه عليه و سلم[١].
قول الإمام أحمد فى خلافة عثمان بن عفان رضى اللّه عنه
قال أبو بكر الخلال:
٣٥٠- أخبرنى محمد بن أبى هارون قال: قال حمدان بن على سمعت أبا عبد اللّه قال: ما كان فى القوم أوكد بيعة من عثمان كانت بإجماعهم[٢].
* و نحو هذا نقل عنه:
٣٥١- أبو الحارث الصائغ قال: قال أبو عبد اللّه: و هل يقدر أحد أن يطعن على خلافة عثمان و ما رويت له من السوابق. و قال عبد اللّه: ولينا أعلاها ذا فوق[٣].
٣٥٢- الفضل بن زياد أنه: سمع أبا عبد اللّه و ذكر نوح بن أبى حبيب فقال: إن كان الّذي قيل فى نوح بن أبى حبيب أنه يقدم عليا على عثمان فهذا أيضا بلاء أو نحو هذا[٤] ثم قال: كيف يقدم عليا على عثمان و هل كانت بيعة
[١] - مجموع الفتاوى: ٣٥/ ٤٨.
[٢] - السنة:( ق: ٤٥/ أ).
[٣] - رواه أحمد فى فضائل الصحابة: ١/ ٤٥٤.
[٤] - نوح: ثقة. توفى سنة اثنتين و أربعين و مائتين. و لهذا كان أحمد يشك فى صدور هذا منه. و قد وصفه ابن حجر بقوله سنى. تقريب: ٢/ ٣٠٨.