المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٢٣ - قال أبو بكر الخلال
ذكر بعض ما احتج به الإمام أحمد فى الاستثناء فى الإيمان
قال أبو بكر الخلال:
٧٣- أخبرنى محمد بن أبى هارون[١] أن حبيش بن سندى حدثهم فى هذه المسألة قال أبو عبد اللّه: قول النبي صلى اللّه عليه و سلم حين وقف على المقابر فقال و إنا إن شاء اللّه بكم لاحقون[٢]. و قد نعيت إليه نفسه أنه صائر إلى الموت. و فى قصة صاحب القبر: «عليه حييت و عليه تبعث إن شاء اللّه»[٣] و فى قول النبي صلى اللّه عليه و سلم: إنى اختبأت دعوتى و هى نائلة إن شاء اللّه من لا يشرك باللّه شيئا»[٤] و فى مسألة الرجل للنبى صلى اللّه عليه و سلم:
أحدنا يصبح جنبا يصوم .. فقال: «و اللّه إنى لأرجو أن أكون أخشاكم للّه»[٥] و هذا كثير و أشباهه على اليقين ... ثم قال: قال اللّه عز و جل لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ[٦] فقد علم تبارك و تعالى أنهم داخلون المسجد الحرام[٧]. اه.
٧٤- و نقل استشهاده بهذه الآية أيضا: محمد بن الحسن بن هارون و حرب الكرمانى و قال فى رواية حرب: لأنه لا بد داخلوه[٨] و نحو ما تقدم نقل عن أبى عبد اللّه أبو بكر الأثرم[٩] و الفضل بن زياد[١٠].
[١] - هو محمد بن موسى تقدم، انظر ص: ١٥.
[٢] - أخرجه مسلم: ٢/ ٦٦٩ ح ٩٧٤ من حديث عائشة رضى اللّه عنها، و أخرجه أيضا من حديث أبى هريرة: ١/ ٢١٨ ح: ٢٤٩، و كذا أحمد ٦/ ١٨٠، و النسائى ١/ ٩٤، و أخرجه مسلم: ٢/ ٦٧١ ح: ٩٧٥، و النسائى ٤/ ٩٤ من حديث بريدة بن الحصيب.
[٣] - أخرجه ابن ماجه ٢/ ١٤٢٦- و غيره- من حديث أبى هريرة.
[٤] - أخرجه مسلم: ١/ ١٨٨ ح: ٣٣٤، و ١/ ١٨٩ ح: ٣٣٥ من حديث أبى هريرة.
[٥] - أخرجه مسلم ٢/ ٧٨١ من حديث عائشة رضى اللّه عنها.
[٦] - سورة الفتح/ آية ٢٧.
[٧] - السنة للخلال( ق ١٠٠).
[٨] - السنة للخلال( ق ١٠٠).
[٩] - نقلها ابن تيمية فى الإيمان ص: ٢٤١ من كتاب السنة للأثرم.
[١٠] - انظر: الإبانة الكبرى لابن بطة: ٢/ ٧٥٩.