المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣١٢ - و الأحاديث التى فيها ذكر صفة«القدم» فى الصحيحين
و فيه: «حتى يضع اللّه تبارك و تعالى رجله».
و رواه باللفظ الأول- أى: «فيضع قدمه» أبو سعيد الخدرى أيضا.
كما عند أحمد[١] و ابن أبى عاصم[٢] و ابن خزيمة[٣] و الدارقطنى[٤].
و قد تأول البعض القدم و الرجل بالجماعة. اعتمادا على أن ذلك أمر يرد فى اللغة و على هذا قالوا: إن المراد بالقدم فى هذا الحديث: هم الأمم من أهل الشقوة الذين سبق فى علمه أنهم صائرون إلى النار[٥].
يقول الآمدي: يحتمل أن يراد به بعض الأمم المستوجبين النار و تكون إضافة القدم إلى الجبار تعالى إضافة التمليك[٦]. اه.
و هذا التأويل بعيد و باطل حتى مع التسليم بالمعنى اللغوى[٧]. فإن جواز هذا الأمر لغويا لا يعنى حصره فيه. بل إن السياق هو الّذي يحدد المعنى. و اللّه أعلم.
[١] - فى المسند ٣/ ١٣، ٧٨.
[٢] - فى السنة ١/ ٢٣٣.
[٣] - فى التوحيد ص: ٩٣.
[٤] - فى الصفات ص: ٣١.
[٥] - انظر: رد الدارمى على المريسى ص: ٦٦ و النهاية لابن الأثير ٤/ ٢٥.
[٦] - انظر: غاية المرام للآمدى ص: ١٤١.
[٧] - انظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ٢٠٣.