المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٣٥ - قول الإمام أحمد فيمن قال لفظى بالقرآن مخلوق
الجهمية. من زعم هذا فقد زعم أن جبريل جاء بمخلوق و أن النبي صلى اللّه عليه و سلم تكلم بمخلوق[١].
١٩٧- ابن هانئ قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: من زعم أن لفظى بالقرآن مخلوق فهو جهمى[٢].
١٩٨- و سألته عن الّذي يقول: لفظى بالقرآن مخلوق قال: هذا كلام جهم و الجهمى كافر[٣].
١٩٩- أبو طالب قال: قلت لأبى عبد اللّه كتب إلى من طرسوس أن الشراك يزعم أن القرآن كلام اللّه فإذا تلوته فتلاوته مخلوقة. قال: قاتله اللّه هذا كلام جهم بعينه. قلت: رجل قال: القرآن كلام اللّه و ليس بمخلوق و لكن لفظى هذا به مخلوق قال: من قال هذا فقد جاء بالأمر كله إنما هو كلام اللّه على كل حال الحجة فيه حديث أبى بكر «الم غلبت الروم» فقيل له هذا مما جاء به صاحبك فقال: لا و اللّه و لكنه كلام اللّه هذا و غيره إنما هو كلام اللّه[٤]- قلت: بسم اللّه الرحمن الرحيم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ هذا الّذي قرأت الساعة كلام اللّه قال: أى و اللّه هو كلام اللّه و من قال: لفظى بالقرآن مخلوق فقد جاء بالأمر كله.
٢٠٠- قلت: يا أبا عبد اللّه إنى احتججت عليهم بالقرآن و الحديث و أحب أن أعرضه عليك- فذكر له من الآيات و الأحاديث ما تقدم ذكره- قال أبو عبد اللّه: ما أحسن ما احتججت ... ثم أتيته بعد ذلك فقال- أى أحمد- قد وجدت فيه غير آية وَ قُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ و فى سورة الجمعة هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ[٥].
[١] - مسائل أبى داود( الرقم السابق) و نقله ابن أبى يعلى فى طبقات الحنابلة ١/ ٢١.
[٢] - مسائل ابن هانئ ١/ ١٥٢ و أخرجه الخلال فى السنة( ق ٧٩/ ب).
[٣] - مسائل ابن هانئ ٢/ ١٥٤.
[٤] - تقدم تخريجه ص: ١٨٩.
[٥] - انظر: الرواية بأكملها فى السنة للخلال( ق ١٨٦/).