المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٥٢ - * - الروايات عن الإمام أحمد فى الإنكار على الواقفة و تبديعهم و تجهيمهم كثيرة نقلها
تقول مخلوق و لا غير مخلوق. و فرقة تقول: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة. و من المعلوم أنهم إنما أرادوا بذلك افتراقهم فى مسألة القرآن خاصة، و إلا فكثير من هؤلاء يثبت الصفات و الرؤية، و الاستواء على العرش و جعلوه من الجهمية فى بعض المسائل: أى أنه وافق الجهمية فيها، ليتبين ضعف قوله، لا أنه مثل الجهمية و لا أن حكمه حكمهم فإن هذا لا يقوله من يعرف ما يقول. و لهذا عامة كلام أحمد إنما هو يجهم اللفظية، لا يكاد يطلق القول بتكفيرهم كما يطلقه بتكفير المخلوقية[١]. و قد نسب إلى هذا القول غير واحد من المعروفين بالسنة و الحديث[٢]
قول الإمام أحمد فى الواقفة
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
٢٣٥- سمعت أبى رحمه اللّه يقول: من كان من أصحاب الحديث أو من أصحاب الكلام فأمسك عن أن يقول: القرآن ليس بمخلوق فهو جهمى[٣].
*- الروايات عن الإمام أحمد فى الإنكار على الواقفة و تبديعهم و تجهيمهم كثيرة نقلها:
٢٣٦- أبو داود قال: سمعت أحمد سئل: هل لهم رخصة أن يقول الرجل كلام اللّه ثم يسكت. قال: و لم يسكت لو لا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت و لكن حيث تكلموا لأى شيء لا يتكلمون[٤].
٢٣٧- سمعت أحمد قيل له: أن فلانا يعنى هذا الرجل روى عنك انك أمرته أن يقف قال: و أنا لم أثبته معرفة إلا بعد و أنه ربما سألنى الإنسان عن الشيء فأقف لا أقف إلا كراهية الكلام فيه[٥].
[١] - الذين قالوا: القرآن مخلوق.
[٢] - مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٠٦.
[٣] - السنة( ظ: ق ٩/ أ) و فى المطبوع ص ٢٩ و أخرجه الخلال فى السنة( ق ١٥/ أ).
[٤] - مسائل أبى داود ص: ٢٦٣- ٢٦٤ و أخرجه الخلال فى السنة( ق ١٥١/ ب).
[٥] - مسائل أبى داود ص ٢٦٤.