المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٧٣ - التعليق
صلى اللّه عليه و سلم «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله اللّه الجنة بفضل رحمته إياهم». و غير ذلك من الأحاديث و اللّه أعلم[١].
و نقل عن المازريّ قوله: أما أولاد الأنبياء صلوات اللّه و سلامه عليهم فالإجماع متحقق على أنهم فى الجنة و أما أطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة، و نقل جماعة الإجماع فى كونهم من أهل الجنة قطعا لقوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ و توقف بعض المتكلمين فيها و أشار إلى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين، و اللّه أعلم[٢].
قال ابن حجر: قال القرطبى نفى بعضهم الخلاف فى ذلك، و كأنه عنى ابن أبى زيد فإنه أطلق الإجماع فى ذلك، و لعله أراد إجماع من يعتد به[٣].
و قال أيضا[٤]: «و كون أولاد المسلمين فى الجنة قاله الجمهور و وقفت طائفة قليلة»[٥]. ا ه.
قلت: و قول الإمام أحمد: «ليس فيهم اختلاف أنهم فى الجنة» محمول على إجماع الجمهور ممن يعتد بقولهم.
[١] - مسلم بشرح النووى: ١٦/ ٢٠٧.
[٢] - مسلم بشرح النووى: ١٦/ ١٨٣.
[٣] - فتح البارى: ٣/ ٢٤٥.
[٤] - أى ابن حجر.
[٥] - نفس المصدر: ٣/ ١٢٤.