المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٧٧ - التعليق
رابعها: خدم أهل الجنة، و فيه حديث عن أنس ضعيف[١] أخرجه أبو داود الطيالسى و أبو يعلى، و للطبرانى و البزار من حديث سمرة مرفوعا: «أولاد المشركين خدم أهل الجنة» و إسناده ضعيف[٢].
خامسها: أنهم يصيرون ترابا، روى عن ثمامة بن أشرس[٣].
سادسها: هم فى النار حكاه عياض عن أحمد و غلطه ابن تيمية بأنه قول لبعض أصحابه و لا يحفظ عن الإمام أصلا[٤].
سابعها: أنهم يمتحنون فى الآخرة بأن ترفع لهم نار، فمن دخلها كانت عليه بردا و سلاما، و من أبى عذب. أخرجه البزار من حديث أنس و أبى سعيد و أخرجه الطبرانى من حديث معاذ بن جبل و قد صحت مسألة الامتحان فى حق المجنون و من مات فى الفترة من طرق صحيحة، و حكى البيهقى فى كتاب الاعتقاد أنه المذهب الصحيح[٥] و تعقب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا عمل فيها و لا ابتلاء، و أجيب بأن ذلك بعد أن يقع الاستقرار فى الجنة أو النار و أما فى عرصات القيامة فلا مانع من ذلك. و قد قال تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ
[١] - قال ابن القيم: و احتج هؤلاء بما رواه يعقوب بن عبد الرحمن القارى، عن أبى حازم المدينى، عن يزيد الرقاشى، عن أنس.
قال الدارقطنى: و رواه عبد العزيز الماجشون عن ابن المنكدر عن يزيد عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:« سألت ربى للاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم، فأعطانيهم، فهم خدام أهل الجنة» يعنى الصبيان فهذان طريقان، و له طريق ثالث عن فضيل بن سليمان عن عبد الرحمن ابن إسحاق عن الزهرى عن أنس قال ابن قتيبة: اللاهون من لهيت عن الشيء إذا غفلت عنه و ليس هو من لهوت، و هذه الطرق ضعيفة، فإن يزيد الرقاشى واه، و فضيل بن سليمان متكلم فيه و عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف. طريق الهجرتين ص: ٣٩٤.
[٢] - انظر: مجمع الزوائد: ٧/ ٢١٩.
[٣] - النميرى و إليه ينسب الثمامية من فرق المعتزلة و ذكر الشهرستانى عنه مثل هذا فى أطفال المؤمنين أيضا. انظر: الملل و النحل بهامش الفصل: ١/ ٨٩.
[٤] - قال ابن القيم: و هذا قول جماعة من المتكلمين و أهل التفسير و أحد الوجهين لأصحاب أحمد، و حكاه القاضى نصا عن أحمد. طريق الهجرتين ص: ٣٨٩. و انظر تعليقه على هذا القول من ص: ٣٨٩- ٣٩١.
[٥] - راجع الكتاب المذكور ص: ١١١- ١١٢.