الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢
بالذّبح. و إنّ الصّيد- بمعناه الثاني المحقّق للتذكية- تارة: يكون بالحيوان و أخرى: بالآلة الجمادية.
دليل مشروعية الصيد ثمّ إنّ الدليل على أصل مشروعية الصيد بمعناه الأعم، قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ[١]. و قوله تعالى وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً[٢]. حيث دلّ بمفهوم الغاية على حلّية صيد البرّ في غير حال الإحرام خصوصا بقرينة قوله تعالى وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا[٣].
و من الواضح عدم كون المقصود في هذه الآيات خصوص حلّية أكل الصيد أو حرمته. بل يكون بالمعنى الأعمّ منه و معناه المصدري- أي نفس الاصطياد-، بجعل اليد على الحيوان و حيازته أو إزهاق روحه بحيوان أو آلة في صيد البرّ و بإخراجه من الماء- المتوقف عليه حياته- في صيد البحر.
و اما الدليل على مشروعية الصيد بمعناه الأخصّ، فمن الكتاب: قوله تعالى وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ[٤].
قوله تعالى مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ- الْجَوارِحِ جمع الجارحة و هي
[١] المائدة/ ٩٦.
[٢] المائدة/ ٩٦.
[٣] المائدة/ ٢.
[٤] المائدة/ ٤.