الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٢ - فمنها - على ما حكي الفتوى به عن جماعة - أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه و يطلق الأخرى(١)
و في الطّير أن يرسله بعد الذّبح حتّى يرفرف (١). و منها: أن يكون الذّابح و النّاحر مستقبل القبلة (٢). و منها: أن يعرض عليه الماء قبل يقال بإمكان قيامها عندئذ عادة و انّ المقصود به مضمون صحيح عبد اللّه بن سنان كما هو الظاهر.
فالحاصل أنّه يستحبّ أحد النحوين في نحر الإبل: أحدهما: ما أفتى به الماتن «قده». و الآخر: ما دلّ عليه معتبرة أبي خديجة.
(١) لقوله (ع) في خبر حمران المتقدّم: «إذا ذبحت فأرسل و لا تكتّف- الى ان قال:- و الإرسال للطّير خاصّة[١]». و من الواضح أن المقصود إرساله بعد الذبح لا حينه.
(٢) استحباب استقبال الذابح و الناحر ٢- كما روي عن الصادق (ع): «أنّه (ع) سئل عن البعير يذبح أو ينحر قال:
السّنّة أن ينحر. قيل: كيف ينحر؟ قال (ع): يقام قائماً حيال القبلة و تعقل يده الواحدة و يقوم الذي ينحره حيال القبلة فيضرب في لبّته بالشّفرة حتى تقطع و تفرى[٢]». و يمكن استفادة ذلك أيضا من قوله (ع): «استقبل بذبيحتك القبلة» في صحيح محمد بن مسلم[٣] بناء على كون لفظة «الواو» بمعنى «مع» خصوصا بقرينة هذه الرواية.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٥- ب ٣- ح ١.
[٢] المستدرك/ ج ٣- ص ٦٦.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٧- ب ٦- ح ١.