الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - مسألة ٢١ إنما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكا للغير
مسألة ٢١: إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكا للغير
و لو من جهة آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه. كما إذا كان طوق في عنقه أو قرط في أذنه أو شدّ حبل في أحد قوائمه. و لو علم ذلك لم يملكه الصائد (١) بل يردّ الى صاحبه إن عرفه، و ان لم يعرفه فيستفاد من مجموع هذه النصوص و كثير من غيرها الواردة في الأبواب المتفرّقة، انّ المال يخرج عن ملك مالكها بالاعراض و يصير مباحا بلا فرق بين الحيوان و غيره. هذا مضافا الى استقرار السيرة على ذلك. كما قال في الجواهر: «لعلّ ذلك- أى النصوص- هو العمدة في تملّك المعرض عنه، مضافا الى السيرة في عطب المسافر و نحوه[١]».
و لكن خالف المشهور بدعوى عدم خروجه عن ملك المالك بمجرّد الإعراض. و ادّعي لهم استقرار السيرة على عدم زوال العلقة الملكية بمجرّده.
و من هنا ترى العقلاء أنّهم يرون المالك أحقّ بماله من غيره فيما إذا ندم و بدا له فطلبه ممّن أخذه. و لكن التحقيق ما قلنا لما دلّ عليه من النصوص و استقر عليه السيرة. و الظاهر أنّ مخالفة المشهور بدعوى هذه السيرة وجه تعبير الماتن «قده» بالأقوى.
(١) لأن الصيد الأخذ سببان للملك في المباحات. و لذا علّل الامام (ع)
[١] الجواهر/ ج ٤٠- ص ٤٠١.