الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
أ ينتفع بها؟ فقال (ع): إذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده و أمّا الميتة فلا[١]». و ثانيتهما: ما رواه بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: «سألته عن لحوم السّباع و جلودها؟ فقال: أمّا لحوم السّباع و السّباع من الطّير و الدّواب فإنّا نكرهه. و أمّا جلودها فاركبوا عليها و لا تلبسوا منها شيئا تصلّون فيه[٢]».
و عموم صحيح علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن (ع) عن لباس الفراء و السّمور و الفنك و الثّعالب و جميع الجلود قال: لا بأس بذلك[٣]». بتقريب أنّه لو لم يقع التذكية على السباع لصارت ميتة و لم يحلّ الانتفاع بها قطعا لما دلّ من النصوص على عدم جواز الانتفاع بشيء من أجزاء الميتة.
كما في صحيح على بن أبي المغيرة قال: «قلت لأبي عبد اللّه (ع): الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال (ع): لا، الحديث[٤]». و غيرها من النصوص. فيدلّنا ذلك على وقوع التذكية في السّباع.
هذا مضافا إلى ما ورد بالخصوص من النصوص الدّالة على جواز الانتفاع بأجزاء بعض السباع مثل الثعالب و السمور. كما دلّ عليه صحيح أبي
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٦٨- ب ٣٤- ح ٤.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٢١- ح ٤.
[٣] الوسائل/ ج ٣- ص ٢٥٥- ح ١.
[٤] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٦٨- ب ٣٤- ح ١.