الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
المانعة من الصّلاة و إن كانت طاهرة. و بهذا تبيّن ضعف ما ذهب إليه في كشف اللثام و ما حكاه عن الفاضل في المنتهى من القول بالنجاسة.
و ثانيهما: ما عن بعض أساتذتنا من أنّ الأمر بالغسل إذا تعلّق بموضع الإصابة- من الثوب و البدن- كاشف عن تنجّسه بالإصابة. و إن تعلّق الأمر بنفس الشيء المصيب إنّما يدل على مانعيته للصلاة فيكون الأمر بغسله لأجل رفع المانع عن الصّلاة و لا يكشف عن نجاسة الموضع. و في المقام قد تعلّق الأمر بغسل عرق الموطوء الذي أصاب بدن الإنسان لا نفس البدن فيكشف عن مانعيته للصّلاة. و لعلّه لأجل كونه فضلة ما لا يؤكل لحمه- و ان كانت طاهرة- كما قال في الجواهر.
هذا مجمل الكلام في الجلّال و سيأتي البحث عن ذلك تفصيلا في الأطعمة المحرّمة إن شاء اللّه. و سنتعرّض هناك للبحث عمّا يحصل به الجلل و المدّة التي يحصل فيها الجلل و أنّ التعدي بالعذرة يترتّب عليه حكم الجلل دون غيرها من النجاسات. و المدّة التي يستبرأ فيها أنواع الحيوانات الجلّالة.
حكم الموطوء لا اشكال و لا خلاف في حرمة أكله و قد دلّت على ذلك النصوص المعتبرة المستفيضة. و إنّما الكلام في أنّه هل يقبل التذكية أم لا. قال في الجواهر: «لا إشكال في قبول ما كانت حرمته عارضة فيها كالجلّال و الموطوء