الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
في أصل حرمة أكل الحيوان الجلّال قبل الاستبراء لدلالة النصوص المعتبرة المروية من طرق العامّة و الخاصّة:
مثل صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «لا تأكلوا لحوم الجلّالات و إن أصابك من عرقها فاغسله[١]».
و موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه جعفر عن محمّد (ع): «قال: قال أمير المؤمنين (ع): الدّجاجة الجلّالة لا يؤكل لحمها حتى تغتذي ثلاثة أيّام و البطّة الجلّالة بخمسة أيّام و الشّاة الجلّالة عشرة أيام و البقرة الجلّالة عشرين يوما و النّاقة الجلّالة أربعين يوما[٢]». و غيرهما من النصوص الكثيرة، سيأتي ذكرها مفصّلا في ضمن مسائل الأطعمة المحرّمة.
و إنّما الكلام هنا أنّ الجلّال هل يقبل التذكية حتى يطهر جلده و لحمه؟
فربّما يستدلّ على عدم قبوله للتذكية- ما دام جلّالا- بأمره (ع) بغسل عرقه بدعوى ظهوره في نجاسة عرقه و هو كاشف عن نجاسة بدنه. فيكون من قبيل نجس العين الذي لا يقبل التذكية.
و ردّ ذلك بوجهين: أحدهما: ما قال في الجواهر من أنّ الأمر بغسل العرق أعمّ من نجاسة الحيوان و من العرق نفسه خصوصا بعد الشهرة على الطّهارة، إذ يمكن كون الأمر بغسله لأجل الصّلاة باعتبار صيرورته فضلة ما لا يؤكل لحمه
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٥٤- ب ٢٧- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٥٦- ب ٢٨- ح ١.