الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - و أما إبانة الرأس قبل خروج الروح
و إلّا لقال (ع): نعم إذا لم يتعمّد قطع رأسه.
و يمكن الجواب عنه: بأنّ قطع الرأس- في قول السائل- أعمّ من التعمّد به، مضافا إلى احتمال كون فعل «قطع» مجهولا خصوصا بقرينة قوله: «أ يؤكل».
و بناء على ذلك فجواب الامام (ع) و ان كان صريحا في حلّية أكل الذبيحة إذا قطع رأسها إلا أنّه يشمل صورة القطع العمدي حينئذ بالإطلاق نظرا إلى شمول قطع الرّأس صورة العمد و غيرها. فيكون بالمآل ظاهرا في حلّية أكل ما قطع رأسه عمدا بالإطلاق. بل قوله (ع) في الذيل: «و لكن لا يتعمّد» قرينة على نظر السّائل إلى صورة الخطأ، فيترجّح بذلك احتمال كون فعل «قطع» مجهولا.
حيث لا معنى للاستدراك بالنّهي عن التعمّد بعد الحكم بحلّية أكل ما قطع رأسه عمدا.
و يشهد على ذلك- أي اختصاص الحلّية بغير العمد- ما رواه عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: «سألته عن الرّجل ذبح فقطع الرّأس قبل أن تبرد الذّبيحة كان ذلك منه خطأ أو سبقته السّكّين أ يؤكل ذلك؟ قال (ع): نعم، و لكن لا يعود[١]».
فقوله: «و لكن لا يعود» يعني لا يعود عمدا حيث لا يصحّ هذا التعبير في تكرّر الخطأ و الغفلة فقوله هذا بمعنى قوله: «و لكن لا يتعمّد قطع رأسه» في صحيح الحلبي المزبور. و بهذا البيان فيقيّد إطلاق الصحيح المذكور بما دلّ من
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٠- ب ٩- ح ٧.