الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - و أما إبانة الرأس قبل خروج الروح
الذّبيحة بفعلها على الأقوى (١) هذا مع التعمّد و أمّا مع الغفلة أو سبق السّكين فلا حرمة و لا كراهة لا في الأكل و لا (١) هل تحرم الذبيحة بإبانة رأسها؟ ١- بل الأقوى حرمتها إذا كان قطع الرأس عمدا- من دون أن تسبقه السّكّين وفاقا للمحكي عن صريح النهاية و ابن زهرة و ظاهر ابن حمزة و الإسكافي و القاضي. و الدّليل على ذلك دلالة معتبرة مسعدة بن صدقة و معتبرة الحسين بن علوان بمفهومها.
ففي الأولى: قال مسعدة: «سمعت أبا عبد اللّه (ع) و سئل عن الرّجل يذبح فتسرع السّكين فتبين الرّأس. فقال (ع): الذّكاة الوحيّة لا بأس بأكله ما لم يتعمّد ذلك». و في نسخة الكافي «إذا لم يتعمّد ذلك[١]».
و في الثانية: عن الصادق (ع) عن أبيه عن عليّ (ع): «إنّه كان يقول: إذا أسرعت السّكّين في الذّبيحة فقطعت الرّأس فلا بأس بأكلها[٢]».
فإن قوله (ع): «لا بأس بأكله ما لم يتعمّد ذلك» في الأولى و قوله: «إذا أسرعت السّكّين فقطعت الرّأس فلا بأس بأكلها» و في الثّانية يدلّان بمفهومهما
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٩- ب ٩- ح ٣ و فروع الكافي/ ج ٦- ص ٢٣٠- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٠- ب ٩- ح ٦.