الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٢ - و أما إبانة الرأس قبل خروج الروح
على ثبوت البأس إذا كان قطع رأس الذبيحة عمدا و ظاهر البأس في الأكل حرمته. فإنّه و إن يحتمل إرادة الكراهة منه، إلّا أنّ هنا بقرينة المقابلة مع نفي البأس المقصود منه أصل الجواز ظاهر في عدم الجواز.
نعم بناء على كون فعل «أسرعت» متعدّيا و كون «السّكّين» مفعولا لا يدلّ مفهومهما على المطلوب بل إنّما يدلّان على حرمة أكل الذبيحة إذا قطع الذّابح رأسها بطيئا من غير إسراعه السّكين. و لكن التحقيق أنّ الإسراع فعل لازم و الشاهد عليه تعدّيه بالحرف- إمّا بإلى أو في أو الباء.
و مثلهما: في الدّلالة صحيحا محمد بن مسلم و الحلبي المتقدّمان آنفا.
فان الظاهر كون قوله: «و لا يقطع» في الأوّل و قوله: «و لا يكسر» في الثاني عطفا على مدخول «إذا» الشرطية. فإنّ الظّاهر في الواو كونها للعطف لا الاستئناف حتى تكون «لا» ناهية. و عليه فيكون عدم إبانة الرأس شرطا في مشروعية الذّبح و حلّية أكل الذبيحة.
و قد استدلّ على الحلّية وضعا ببعض النصوص.
مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع): «إنّه سئل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أ يؤكل منه؟ قال (ع): نعم و لكن لا يتعمّد قطع رأسه[١]».
فإن غاية مدلول نهيه (عليه السلام) عن التعمّد بقطع الرّأس الحرمة التكليفية لتصريحه بحليّة الأكل مع عدم تعليقه على عدم التّعمّد بقطع الرأس.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٩- ب ٩- ح ٥.