الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - مسألة ١٩ كل ما يتعذر ذبحه و نحره
مسألة ١٩: كلّ ما يتعذّر ذبحه و نحره
إمّا لاستعصاء أو لوقوعه في موضع لا يتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره، كما لو تردّى في البئر أو وقع في مكان ضيّق و خيف موته جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه و يقتله و يحلّ و مقتضى الصّناعة رفع اليد عن ظهور تلك النصوص في الوجوب بصراحة هذا الخبر في الجواز. هذا بحسب الجمع الدّلالي. و لكن سند هذا الخبر ضعيف لوقوع عبد اللّه بن الحسن في طريقه.
فالدّليل على الاستحباب غير تامّ سندا و لا يصلح للدّليلية على رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب. هذا هو مقتضى القاعدة في المقام. إلّا أن الأصحاب لا خلاف بينهم في عدم ارادة الوجوب كما في الحدائق و الجواهر و المنتهى و التذكرة و غيرها. فالأحوط وجوبا إقامة الإبل حين النّحر رعاية لظهور النصوص في الوجوب و لاتّفاق الأصحاب على الاستحباب.