الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١٨ يجوز نحر الإبل قائمة و باركة مقبلة إلى القبلة
فإنّ قوله وَجَبَتْ جُنُوبُها بمعنى سقوط جوانب الإبل إلى الأرض و لازم ذلك كون النحر حال القيام حتّى تسقط بعد نحرها إلى الأرض.
مضافا إلى أنّ لفظ صَوافَ جمع «الصافّة» بمعنى القائمة، و صفّ الإبل: أي أقامها.
و من السّنة: صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع): «في قول اللّه عزّ و جلّ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ، قال (ع): ذلك حين تصفّ للنّحر بربط يديها ما بين الخفّ إلى الرّكبة و وجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض[١]».
و صحيح أبي الصّباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه (ع): «كيف تنحر البدنة؟ فقال (ع): تنحر و هي قائمة من قبل اليمين[٢]».
و معتبرة أبي خديجة قال: «رأيت أبا عبد اللّه (ع) و هو ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى ثمّ يقوم به من جانب يدها اليمنى[٣]».
ظاهر الآية الشريفة و هذه النصوص وجوب كون النحر حال قيام الإبل حيث تعلّق به الأمر و ظاهره الوجوب.
و قد دلّ على الجواز ما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه قال: «سألته عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة قال (ع): يعقلها إن شاء قائمة و إن شاء باركة[٤]».
[١] الوسائل/ ج ١٠- ص ١٣٤- ب ٣٥- ح ١ و ص ١٣٥- ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٠- ص ١٣٤- ب ٣٥- ح ١ و ص ١٣٥- ح ٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٠- ص ١٣٥- ب ٣٥- ح ٢ و ٥.
[٤] الوسائل/ ج ١٠- ص ١٣٥- ب ٣٥- ح ٢ و ٥.