الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٦ يشترط أن يكون الذبح من القدام
في غير مذبحها و قد سمى حين الذّبح قال (ع): «لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها[١]».
فان في صدر هذه الصحيحة جعل قتل الحيوان بضربة السيف في غير المذبح مقابل الذبح من المذبح. و عليه فليس المقصود منه وقوع الذبح من طرف الحلق و جانب قدّام الحيوان بل المراد أصل قطع الحلقوم و فري الأوداج كما في صحيحي زيد الشّحّام و عبد الرّحمن بن الحجّاج السابقين آنفا.
و يمكن الجواب عن هذا الاشكال بما حاصله أنّ هذه المقابلة ليست في كلام الامام (ع) بل الذبح في غير المذبح يكون مورد سؤال الرّاوي فلا تكون مانعة من ظهور كلام الإمام في ما قلناه.
و أمّا صحيح زيد و عبد الرّحمن ففي صدد بيان اعتبار أصل قطع الحلقوم و فري الأوداج و لا نظر لهما إلى سائر خصوصيات الذبح. و على فرض إطلاقهما لا ينافي تقييدهما بالدليل.
و لكن مع ذلك كلّه في النفس شيء من التشكيك في تمامية دليل اشتراط كون الذّبح من القدّام فيشكل الفتوى بذلك بل الأنسب أن يحتاط وجوبا بترك أكل ما ذبح من القفا. و أمّا إشكال التنخيع فيمكن دفعه بأن من حين الشروع في قطع الرأس من القفا لا يصدق الذبيحة حتى يشمله قوله: «لا تنخع الذبيحة»[٢] و يمكن الجواب عنه بصحة إطلاق الذبيحة حين ارادة الذبح
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٦- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٨- ح ٢.