الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - مسألة ٢٥ لا يشترط في تذكية السمك عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه التسمية(١)
و صحيح البزنطي عن الرضا (ع) قال: «سألته عن الخفّاف يأتي السّوق فيشترى الخفّ لا يدري أ ذكيّ هو أم لا ما تقول في الصّلاة فيه و هو لا يدري، أ يصلّي فيه؟ قال (ع): نعم، أنا أشتري الخفّ من السّوق و يصنع لي و أصلّي فيه و ليس عليكم المسألة[١]».
و صحيحة الفضلاء أنّهم سألوا أبا جعفر (ع) عن شراء اللّحوم من الأسواق و لا يدرى ما صنع القصّابون. فقال (ع): كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه[٢]». فإنّ هذه النصوص تدلّ على أمارية سوق المسلمين على كون اليد يد المسلم و أنّها أمارة على التذكية ففي الحقيقة يستفاد من هذه النصوص أنّ سوق المسلمين أمارة على أمارة التذكية- أي إسلام ذي اليد. و الشاهد على ذلك ما ورد في ذيل بعض هذه النصوص من التصريح بعدم حلّية ما يؤخذ من أيدي المشركين و لو في سوق المسلمين.
و الطائفة الثانية: ما دلّ على حلّية ما يؤخذ من أيدي المسلمين و ما يشترى من أسواقهم حتى يعلم أنه ميتة.
مثل صحيح الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الخفاف الّتي تباع في السّوق فقال: اشتر و صلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه[٣]».
[١] الوسائل/ ج ٢- ص ١٠٧٢- ب ٥٠- ح ٦.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٩٤- ب ٢٩- ح ١.
[٣] الوسائل/ ج ٢- ص ١٠٧١- ب ٥٠- ح ٢.