تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
و تلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء و كان التلف عليه بتمامه مطلقا على إشكال (١).
[مسألة ١١: إذا ارتد الرجل المسلم فإما أن يكون عن ملة أو عن فطرة]
[٢٦٤٢] مسألة ١١: إذا ارتد الرجل المسلم فإما أن يكون عن ملة أو عن فطرة، و على التقديرين إما أن يكون في أثناء الحول أو بعده، فإن كان بعده وجبت الزكاة سواء كان عن فطرة أو ملة و لكن المتولي لإخراجها الإمام عليه السّلام أو نائبه (٢)، و إن كان في أثنائه و كان عن فطرة انقطع الحول و لم تجب الزكاة و استأنف الورثة الحول لأن تركته تنتقل إلى ورثته، و إن كان عن ملة لم ينقطع ________________________________________________________ (١) ظهر انه لا اشكال في ان التلف كله على المالك.
(٢) فيه: أنه مبني على ان الإسلام شرط في صحة العبادة، و قد تقدم الاشكال فيه، و مع الاغماض عن ذلك لا مانع من تصدي الإمام أو نائبه لإخراج الزكاة ولاية بعد امتناعه و تعذره منه.
و دعوى: ان تولي الامام أو نائبه لا ينفع في تقرب الكافر بعد البناء على تعذره.
غريبة جدا لأن تولي الامام أو نائبه باخراج الزكاة الذي كان واجبا عليه ولاية انما هو بقصده التقرب بنفسه إلى اللّه وحده لا بقصد تقرب الكافر به لكي يقال انه متعذر، ضرورة انه يقوم باخراجها و دفعها بداعي الأمر المتوجه إليه به ولاية بعد تعذره على المولى عليه، و لا يمكن أن يأتي به بقصد الأمر المتوجه إليه لفرض سقوطه عنه بالتعذر، نظير النائب فانه لا يأتي بالعبادة بداعي الأمر المتوجه إلى المنوب عنه لسقوطه عنه جزما اما بموته أو عجزه، بل يأتي بداعي الأمر المتوجه إليه، و لا فرق في ذلك بين المرتد الفطري و الملي.
و أما ما قيل: من ان المرتد إذا كان فطريا يتولى وارثه اخراج الزكاة و دفعها باعتبار ان أمواله انتقلت إليه بعد الارتداد، فلا يمكن المساعدة عليه لأن أمواله و إن انتقلت إليه بالارتداد فطريا الّا أن ذلك لا توجب توليته على اخراج زكاتها