تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
و وجبت بعد حول الحول لكن المتولي الإمام عليه السّلام أو نائبه (١) إن لم يتب، و إن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه، و أما لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجزئ عنه (٢) إلا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدد النية (٣) أو كان الفقير القابض عالما بالحال فإنه يجوز له الاحتساب عليه لأنه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال و أتلفها أو تلفت في يده، و أما المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها مطلقا.
________________________________________________________ ولاية عليه بعد تعذره عنه، لأن الولاية انما هي ثابتة لمن تتعلق الزكاة بماله و ملكه، على أساس ان الخطاب بالأداء و الاخراج متوجه إليه، و لا دليل على ثبوتها لمن انتقل المال إليه بارث أو سبب آخر و على هذا فإذا ملك الانسان من النقدين أو الانعام الثلاثة بمقدار النصاب و حال عليه الحول و وجبت الزكاة ثم ارتد فطريا و في هذه الحالة و ان انتقل النصاب إلى وارثه الّا أن تولية اخراج زكاته الواجبة على المرتد ولاية غير ثابت و لا دليل عليه، فإذا قام بهذا العمل لا بد أن يكون باذن من الحاكم الشرعي.
(١) مر أن ذلك مبني على اعتبار الإسلام في صحة العبادة، و لكن قد عرفت الاشكال فيه، فمن أجل ذلك كان الأحوط و الأجدر به وجوبا أن يكون ذلك باذن المرتد الا إذا كان ممتنعا.
(٢) على اشكال فيه كما مر.
(٣) فيه انه بناء على تعذر الدفع و التعيين من الكافر لا أثر لتجديد النية منه، و لا تتعين الزكاة بالعين الباقية في يد الفقير بذلك.
و إن شئت قلت: ان الزكاة عبادة و هي متقومة بنية القربة و الاخلاص و بناء على ان صدور تلك النية من الكافر متعذر، فلا فرق بين أن يكون ذلك في ضمن اخراج الزكاة و دفعها إلى الفقير، أو في ضمن ابقاء العين في يده زكاة، فكما ان الأول لا يمكن فكذلك الثاني، إذ معنى تجديدها انه ينوي بقاء العين