تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
[مسألة ١٢: لو كان مالكا للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلا فحال عليه أحوال]
[٢٦٤٣] مسألة ١٢: لو كان مالكا للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلا فحال عليه أحوال فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب، و لو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب إلا زكاة سنة واحدة لنقصانه حينئذ عنه (١)، و لو كان عنده أزيد من النصاب كأن كان ________________________________________________________ في يده زكاة قربة إلى اللّه وحده، و بذلك يظهر انه لا يمكن له الاحتساب على الفقير أيضا إذا كانت ذمته مشغولة بماله بنفس ما مر، و أما إذا قبضه الفقير منه مع علمه بأنه كافر و لا يصح دفع الزكاة منه و أتلفه أو تلف في يده فهو ضامن للتالف تطبيقا لما مر. نعم إذا كان جاهلا به فاتلفه فلا يكون ضامنا لمكان انه سلطه عليه.
(١) هذا إذا كان النصاب من النقدين و الغنم، لما مر من أن تعلق الزكاة بهما على نحو الكلي في المعين فإذا كان مالكا لأربعين شاة فواحدة منها زكاة و الباقي في ملك المالك تسعة و ثلاثون شاة و هي أقل من النصاب، و لا فرق فيه بين أن يدفع الزكاة للفقير أو لا، كما انه لا فرق بين أن تكون الزكاة ملكا للفقير أو متعلقة لحقه، أما على الأول فظاهر، و أما على الثاني فلأن المالك حينئذ و إن كان مالكا للنصاب تماما الّا أنه ممنوع من التصرف في الكل فيكون فاقدا لأحد شروط الوجوب و هو التمكن من التصرف.
و أما إذا كان النصاب من الابل و البقر فقد يتوهم ان وجوب الزكاة فيهما مجرد تكليف و لا تكون متعلقة بالعين لا على نحو الاشاعة و لا على نحو الكلي في المعين، و على هذا فإذا كان عنده خمس من الابل كانت زكاته شاة، و حيث أنها خارجة عن النصاب و لا تكون جزءا منه فلا يكون النصاب ناقصا في العام القادم سواء أخرج زكاته أم لا.
و لكن هذا التوهم لا أساس له، فان نسبة المالية في زكاة الابل و البقر ملحوظة و يدل على ذلك أمران ..
أحدهما: ان مالية زكاتهما تختلف باختلاف النصاب لهما، و تتفاوت