تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٠ - فصل في وقت وجوبها
[مسألة ٥: الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها]
[٢٨٦٧] مسألة ٥: الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها (١) و إن كان ماله بل و وطنه في بلد آخر، و لو كان له مال في بلد آخر و عينها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلد إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحق فيه.
[مسألة ٦: إذا عزلها في مال معين لا يجوز له تبديلها بعد ذلك]
[٢٨٦٨] مسألة ٦: إذا عزلها في مال معين لا يجوز له تبديلها بعد ذلك (٢).
________________________________________________________ فطرته الضعفة- الضعفاء- و من لا يجد و من لا يتولى، قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
هي لأهلها الّا أن لا تجدهم، فان لم تجدهم فلمن لا ينصب، و لا تنقل من أرض إلى أرض، و قال: الامام يضعها حيث يشاء و يصنع فيها ما رأى»[١] فانها واضحة الدلالة على عدم جواز نقلها إلى بلدة أخرى و لو مع عدم وجود المستحق في بلدها من أهل الولاية، و تقسيمها بين غير أهل الولاية إذا لم يكونوا من النصاب.
و الأخرى: صحيحة علي بن بلال قال: «كتبت اليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل آخر من اخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجه له فطرة أم لا؟ فكتب: تقسّم الفطرة على من حضر، و لا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى و إن لم يجد موافقا»[٢] فانها واضحة الدلالة على عدم جواز نقلها إلى بلدة أخرى حتى مع فرض عدم وجود المستحق من أهل الولاية في بلدتها.
(١) تقدم ان الأظهر وجوب ادائها في بلدتها، و به يظهر حال ما بعده.
(٢) هذا هو الصحيح لأن الثابت بالروايات انما هو ولاية المالك على العزل، و اما ولايته على التبديل بعد العزل فلا دليل عليها.
نعم، للفقيه الجامع للشرائط تكون ولاية على ذلك حيث أن له أن يضعها حيث يشاء، و يصنع فيها ما يرى من التبديل أو نحوه. و ينص عليه ذيل موثقة الفضيل المتقدمة في المسألة (٤).
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ٤.