تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٢ - فصل في مصرفها
[مسألة ١: لا يشترط عدالة من يدفع إليه]
[٢٨٦٩] مسألة ١: لا يشترط عدالة من يدفع إليه، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين، نعم الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر و المتجاهر بالمعصية، بل الأحوط العدالة أيضا، و لا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية.
[مسألة ٢: يجوز للمالك أن يتولى دفعها مباشرة أو توكيلا]
[٢٨٧٠] مسألة ٢: يجوز للمالك أن يتولى دفعها مباشرة أو توكيلا، و الأفضل بل الأحوط أيضا دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط و خصوصا مع طلبه لها (١).
[مسألة ٣: الأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع]
[٢٨٧١] مسألة ٣: الأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع (٢) إلا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك.
________________________________________________________ عن زكاة الفطرة؟ فقال: تعطيها المسلمين، فان لم تجد مسلما فمستضعفا، و أعط ذا قرابتك منها إن شئت»[١] و لكن الرواية ضعيفة سندا و دلالة، أما سندا، فلأن في سندها مالك الجهني و هو ممن لم يثبت توثيقه.
نعم، ورد في اسناد كامل الزيارات، و لكن ذكرنا أن مجرد وروده فيه لا يكفي في وثاقته. و أما دلالة، فلأنها لا تدل على أن المراد من المسلمين فيها المؤمنون حتى يكون المراد من المستضعف فيها غير أهل الولاية، فان ذلك بحاجة إلى قرينة و لا قرينة في الرواية على ذلك، و عليه فتصبح الرواية مجملة، فلا يمكن الاستدلال بها، و بذلك تمتاز زكاة الفطرة عن زكاة المال، و قد تقدم أنه لا يجوز اعطاء زكاة المال لغير أهل الولاية مطلقا حتى في فرض عدم وجود المستحق لها منهم، و على تقدير الاعطاء لا بد من الاعادة.
(١) بل يجب في هذه الصورة دفعها إليه، غاية الأمر ان طلبه لها إن كان بعنوان أنه رأيه وجب ذلك على مقلديه دون غيرهم، و إن كان بعنوان الحكم باعمال ولايته عليها وجب على الكل بلا فرق بين أن يكون مقلدا له أو لا.
(٢) لكن الأظهر جوازه إذ لا دليل على عدم الجواز الّا مرسلة الحسين بن
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ١.