تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٧ - فصل في شرائط صحة الصوم
إشكال (١) من أنه بعد النذر يصير واجبا و من أن التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره، و لا يبعد أن يقال إنه لا يجوز بوصف التطوع و بالنذر يخرج عن الوصف و يكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه و لو بالنذر (٢)، و بعبارة اخرى المانع هو وصف الندب و بالنذر يرتفع المانع.
[مسألة ٤: الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استئجاريا]
[٢٥٠٥] مسألة ٤: الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استئجاريا، و إن كان الأحوط تقديم الواجب.
________________________________________________________ ان متعلق النذر الجامع و هو راجح، الّا ان رجحانه انما هو بلحاظ تطبيقه على التطوع و الاتيان بالصوم المستحب بعد الاتيان بالفرض، و لا يجوز تطبيقه على التطوع و الاتيان به قبل الاتيان بالفرض لأنه غير مشروع فلا يمكن أن يكون مصداقا للوفاء بالنذر.
و من هنا يظهر حال ما إذا نذر أياما معينة فانه ان كان مقيدا بطل، و إن كان مطلقا صح، و لكن في مقام الامتثال و التطبيق لا بد من تطبيق الصيام في تلك الأيام على التطوع بصيام الأيام بعد الاتيان بالفرض باعتبار ان تطبيق الجامع على هذا الفرد راجح، و أما تطبيقه على الفرد الآخر و هو صيام تلك الأيام تطوعا قبل الاتيان بالفرض مرجوح فلا يكون مصداقا للوفاء بالنذر.
(١) بل الظاهر انه لا اشكال في فساده باعتبار ان متعلق النذر في مفروض المسألة بما انه صيام الأيام قبل الاتيان بالصيام الواجب كصيام القضاء فلا يكون مشروعا، فمن أجل ذلك لا اشكال في فساد النذر المتعلق به كما مر.
(٢) فيه انه لا شبهة في عدم كفاية الرجحان الجائي من قبل النذر، إذ لا بد أن يكون متعلقه راجحا في المرتبة السابقة بقطع النظر عن تعلق النذر به، و الّا لأمكن تصحيح النذر بتعلقه بكل ما هو غير مشروع، و هذا باطل جزما، ضرورة ان النذر لا يكون مشرعا.
و من هنا لا يمكن أن يكون ذلك مراده قدّس سرّه بل مراده ما أشار إليه بعده من