تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٥ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
[مسألة ٦٥: لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمسّ الميت]
[٢٤٤٨] مسألة ٦٥: لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمسّ الميت كما لا يضرّ مسه في أثناء النهار.
[مسألة ٦٦: لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان إذا ضاق الوقت عن الاغتسال أو التيمم]
[٢٤٤٩] مسألة ٦٦: لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان إذا ضاق الوقت ________________________________________________________بوجوب المقدمة، و قد ذكرنا في علم الاصول أن مقدمة الواجب غير واجبة، فإن الملازمة بين إرادة شيء و إرادة مقدمته، و محبوبية شيء و محبوبية مقدمته في مرحلة المبادئ و إن كانت مطابقة للوجدان، و لكن الملازمة بين وجوبه و وجوب مقدمته في مرحلة الجعل و الاعتبار غير معقولة، لأنه إن اريد بها ترشح الوجوب الغيري للمقدمة من الوجوب النفسي لذيها بصورة قهرية كترشح المعلول عن العلة، فهو غير معقول، لأن الوجوب أمر اعتباري لا واقع موضوعي له لكي يترشح و يتولد منه وجوب آخر، هذا اضافة إلى ان جعل الحكم فعل اختياري للمولى و قائم به مباشرة و لا يمكن ترشحه من وجوب ذي المقدمة بصورة قهرية و الّا فهو خلف. و إن اريد بها أن جعل الوجوب للمقدمة من قبل المولى ملازم لجعل الوجوب لذيها تبعا، فيرد عليه أن جعل الوجوب للمقدمة بحاجة إلى نكتة مبررة له، و تلك النكتة اما فرض وجود ملاك ملزم فيها، و الفرض عدم وجوده، و من هنا لا يكون وجوبها على تقدير ثبوته بداعي البعث و التحريك المولوي لكي يكون مركزا لحق الطاعة و الادانة و حكم العقل بالمسؤولية أمامه، و اما أن يكون متمما لإبراز الملاك الملزم القائم بذي المقدمة، و الفرض ان وجوب ذيها يكفى لذلك فلا يحتاج إلى متمم، هذا اضافة إلى أن وجوب ذي المقدمة وحده يكفى لتحريك المكلف بحكم العقل نحو الاتيان به بتمام قيوده و شروطه المأخوذة فيه، كما أنه يحكم بلزوم الاتيان بالمقدمات التي يتوقف عليها امتثال الواجب بدون أخذ تلك المقدمات قيدا له من قبل الشرع كقطع المسافة إلى الميقات و ما يتبعه من اللوازم و التبعات و نحوه، و مع حكم العقل بذلك لا مجال لجعل الوجوب لها شرعا لأنه لغو و جزاف.