تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٠ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
[مسألة ٥٥: من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال]
[٢٤٣٨] مسألة ٥٥: من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال، و لو نام و استمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا فيجب عليه القضاء و الكفارة، و أما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم و إن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما و إن كان الأحوط (١) ترك النوم الثاني فما زاد و إن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور كما سيتبين.
[مسألة ٥٦: نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام]
[٢٤٣٩] مسألة ٥٦: نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام، فإنه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل و إما أن يكون مع التردد في الغسل ________________________________________________________ (١) بل هو حرام بحكم العقل و إن كان من النوم الأول، لما مر من ان المكلف إذا كان واثقا و مطمئنا بالاستيقاظ من النوم قبل طلوع الفجر جاز له النوم، و أما إذا لم يكن واثقا و مطمئنا بذلك فلا يجوز له أن ينام قبل أن يغتسل لاحتمال انه يفوّت عليه الملاك الملزم في وقته و هو مساوق لاحتمال العقوبة لعدم المؤمن في البين، و في هذه الحالة إذا نام و لم يغتسل و استمر به النوم إلى أن طلع عليه الفجر كان تاركا للغسل متعمدا، باعتبار ان وظيفته شرعا أن يغتسل قبل أن ينام، فإذا ترك الاغتسال عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي و نام فمعناه أنه كان متعمدا فيه، و عليه حينئذ امساك ذلك اليوم تأديبا و تشبيها بالصائمين ثم القضاء و الكفارة بلا فرق بين أن يكون في النوم الأول أو الثاني أو الثالث، كما انه لا فرق بين أن يكون ناويا للغسل على تقدير الانتباه من النوم قبل أن يطلع الفجر بزمن يسع للاغتسال، أو لا يكون ناويا له، فانه على كلا التقديرين يكون تاركا لوظيفته شرعا عامدا ملتفتا، فعليه القضاء و الكفارة على ما مر تفصيله.