تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٣ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
كان أو مضيّقا، و أما الإصباح جنبا من غير تعمد فلا يوجب البطلان إلا في قضاء شهر رمضان على الأقوى (١)، و إن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب الغير المعين به في ذلك، و أما الواجب المعين رمضانا كان أو غيره فلا يبطل بذلك، كما لا يبطل مطلق الصوم واجبا كان أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في النهار، و لا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام، و لا بين أن يبقى كذلك متيقظا أو ________________________________________________________ (١) بل في صوم شهر رمضان أيضا شريطة أن يكون في النومة الثانية، بيان ذلك:
ان الروايات الواردة في هذه المسألة تصنف إلى خمس مجموعات ..
المجموعة الاولى: ما يكون موردها النومة الاولى، و تنص فيه على ان من يجنب في أول الليل إذا نام و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه، و صيامه صحيح. و هي متمثلة في صحيحة معاوية بن عمار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان؟
قال: ليس عليه شيء ... الحديث»[١].
و مقتضى اطلاق هذه الصحيحة أنه لا فرق فيه بين أن يكون الرجل واثقا و متأكدا بالانتباه من النوم قبل طلوع الفجر أو لا.
المجموعة الثانية: ما يكون موردها النومة الاولى أيضا، و تنص فيه على أن من يصيبه الجنابة في شهر رمضان ليلا إذا نام قبل أن يغتسل و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه أن يمسك طيلة النهار، ثم يقضي يوما آخر بدله بعد ذلك و هي متمثلة في عدة روايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان، ثم ينام قبل أن يغتسل؟ قال: يتم صومه، و يقضى ذلك»
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.