تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧١ - السابع الارتماس في الماء
[مسألة ٤٥: لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب]
[٢٤٢٨] مسألة ٤٥: لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسيا للصوم و للغصب صح صومه و غسله (١)، و إن كان عالما بهما بطلا معا (٢)، و كذا إن كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب (٣)، و إن كان عالما بالغصب ناسيا ________________________________________________________ (١) هذا إذا لم يكن الناسي هو الغاصب و إلّا بطل غسله باعتبار انه في نهاية المطاف مستند إلى سوء اختياره، و بما انه تصرف في ماء الغير بدون اذنه فيكون مبغوضا و لا يكون مشمولا لحديث الرفع لاختصاصه بمورد الامتنان، و لا امتنان في رفع المبغوضية عنه و العقوبة، فمن أجل ذلك يقع فاسدا لاستحالة كون المبغوض مصداقا للمحبوب.
(٢) على الأحوط في الصوم، فيه و فيما بعده كما مر.
(٣) على الأحوط في الصوم، و اما الغسل فهو صحيح فانه ان كان في نهار صوم يوم معين غير شهر رمضان فلا إشكال في صحته حيث انه لا يكون منهيا عنه بعد بطلان الصوم، و إن كان في صوم شهر رمضان فقد قيل في وجه بطلانه أنه منهي عنه على أساس وجوب امساك بقية النهار فيه بعد البطلان، فإذا كان الصائم ملتفتا إلى أن ارتماسه في هذا الماء مصداق للإفطار المحرم فلا يمكن أن يرتمس فيه بنية التقرب إليه تعالى فيقع فاسدا.
و لكن تقدم انه لا دليل على حرمة الارتماس بعنوان أنه ناقض للصوم و مفطر له، حيث ان الظاهر من النهي عنه في الروايات هو الارشاد إلى مفطريته عن الصوم لا حرمته تكليفا، و من هنا لو ارتمس في نهار شهر رمضان لم يستحق عقوبتين، احداهما على بطلان الصوم و تركه، و الاخرى على الارتماس.
و على هذا فلا يكون الارتماس مبغوضا الّا بالغير، و هو لا يمنع من التقرب به بملاك انطباق الجامع عليه كما مر.
فالنتيجة: انه لا بأس بالاتيان به بداعي امتثال الأمر المتعلق بالجامع على ما مر تفصيله في المسألة (٤٣) شريطة أن لا يكون الناسي هو الغاصب.