تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٠ - السابع الارتماس في الماء
[مسألة ٤٤: إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي]
[٢٤٢٧] مسألة ٤٤: إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي فإن لم يكن من شهر رمضان و لا من الواجب المعين غير شهر رمضان (١) يصح له الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج (٢)، و إن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضا (٣)، بل يشكل صحته حال الخروج أيضا لمكان النهي السابق كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامدا، و من هنا يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعين أيضا (٤) سواء كان في حال المكث أو حال الخروج.
________________________________________________________ (١) في استثناء ذلك اشكال بل منع و سيظهر وجهه في التعليق الآتي.
(٢) تقدم ان المأمور به هو احداث الغسل دون الأعم منه و من البقاء، و بما ان الغسل في حال المكث في الماء أو حال الخروج ابقاء له، فلا يكون مصداقا للغسل المأمور به فلا يجزئ.
(٣) هذا مبني على القول بصحة الغسل في حال المكث في الماء، أو حال الخروج، فعندئذ يشكل صحته في هذا الحال، و لكن في ضوء هذا القول لا اشكال في صحته لما مر من أن الواجب هو الجامع بين الغسل الترتيبي و الغسل الارتماسي، فإذا أتى بالارتماسي انطبق عليه الجامع فيحكم بصحته، و النهي الغيري المتعلق به على تقدير القول به لا يمنع منه كما عرفت.
(٤) تقدم انه بناء على ما هو الصحيح من ان المأمور به هو احداث الغسل دون الأعم منه و من الابقاء، فلا يصح الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج منه، و أما مع الاغماض عن ذلك و البناء عل صحته في هذه الحال، فلا اشكال في الصحة في محل الكلام، و هو ما إذا كان الواجب المعين غير صوم شهر رمضان، فانه إذا بطل لم يجب عليه الإمساك في بقية النهار فان وجوبه بعد البطلان حتى يوجب النهي عن المفطر مختص بصوم شهر رمضان إذا بطل أثناء النهار دون غيره، فلا موجب حينئذ للإشكال في صحته.