تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه.
[مسألة ١: لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم]
[٢٣٨٤] مسألة ١: لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم و إن احتمل أن تركه يؤدي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه، و لا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهوا، نعم لو علم أن تركه يؤدي إلى ذلك وجب عليه، و بطل صومه على فرض الدخول (١).
________________________________________________________مدلولها تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الروايات الناهية في الحرمة و حملها على الكراهة، و مع امكان الجمع العرفي الدلالي بينهما لا تصل النوبة إلى المعارضة.
مدفوعة: بأنها مبنية على أن يكون مفاد كل منهما حكما تكليفيا بأن تكون الروايات الناهية عن الاستياك بالسواك الرطب ظاهرة في الحرمة، و الصحيحة ناصة في الجواز، و عندئذ فلا معارضه بينهما، و لكن الأمر ليس كذلك، فان المتفاهم العرفي من الروايات الناهية هو الارشاد إلى مانعية الاستياك بالسواك الرطب عن الصيام، و المتفاهم العرفي من الصحيحة هو الارشاد إلى عدم مانعيته، فاذن تكون المعارضة بينهما مستقرة، و بما انه لا ترجيح لإحداهما على الاخرى فتسقطان معا، فاذن مقتضى القاعدة عدم بطلان الصوم به و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأحوط وجوبا الاجتناب عنه، و به يظهر حال ما قبله من حكمه قدّس سرّه ببطلان الصوم إذا بل الخياط الخيط بريقه أو غيره ثم رده إلى الفم و ابتلع ما عليه من الرطوبة، فان مقتضى القاعدة عدم بطلان الصوم به لأن عنوان الطعام و الشراب لا يصدق عليه، و لا يوجد دليل آخر على أنه مفطر، و مع هذا لا يترك الاحتياط.
(١) بل يبطل مطلقا و ان فرض عدم الدخول اتفاقا باعتبار أن العلم بدخول الأجزاء الصغيرة من الطعام التي تتخلف بين الأسنان لا يجتمع مع نية الصوم و العزم عليه فانه إذا كان متأكدا و متيقنا بدخول تلك الأجزاء كلا أو بعضا