تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
[مسألة ٢: لا بأس ببلع البصاق و إن كان كثيرا مجتمعا]
[٢٣٨٥] مسألة ٢: لا بأس ببلع البصاق و إن كان كثيرا مجتمعا، بل و إن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلا، لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصا مع تعمد السبب.
[مسألة ٣: لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط و ما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم]
[٢٣٨٦] مسألة ٣: لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط (١) و ما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم، بل الأقوى جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق، و إن كان الأحوط تركه، و أمّا ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط فيه بترك الابتلاع.
________________________________________________________في حلقه فمعناه أنه غير ناو الامساك عن كل المفطرات و لا يتوقف بطلان الصوم على دخولها في الحلق، نعم ان الكفارة تتوقف عليه.
(١) فيه اشكال، و الأحوط وجوبا تركه، فان عنوان الأكل أو الشرب و إن لم يصدق عليه حيث ان المتبادر منه هو المتعارف، الّا ان المفطر لا يكون منحصرا بما إذا دخل في الجوف عن طريق الفم، بل المستفاد من مجموعة من الروايات الواردة في أبواب متفرقة أن ما يدخل في الجوف من طريق الحلق فهو مفطر و إن لم يكن عن طريق الفم.
منها: صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال:
«سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصب في اذنه الدهن؟ قال: إذا لم يدخل حلقه فلا بأس»[١] فانه ينص على ان المعيار في كون شيء مفطرا انما هو بدخوله في الحلق و إن لم يكن عن طريق الفم.
و منها: موثقة سماعة في حديث قال: «سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه؟ قال: عليه قضاؤه»[٢] فانها تنص على أن المفطر هو الدخول في الحلق و إن لم يصدق عليه عنوان الشرب.
[١] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٤.