تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٩ - فصل في شرائط الاعتكاف
آخرين (١)، و الأولى جعل المقضي أول الثلاثة و إن كان مختارا في جعله أيا منها شاء.
[مسألة ١٦: لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب أن يضم إليها سادسا]
[٢٥٧٥] مسألة ١٦: لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب أن يضم إليها سادسا (٢) سواء تابع أو فرق بين الثلاثتين.
________________________________________________________ و التزامه النفسي سواء أ كان مطابقا للمنساق من اللفظ أم لا.
(١) فيه اشكال بل منع، فان دليل وجوب الوفاء بالنذر لا يشمل نذر اعتكاف ذلك اليوم مستقلا لكي يدل بالالتزام على وجوب ضم يومين آخرين إليه على أساس ان الاعتكاف لا يقل عن ثلاثه أيام تامة.
(٢) في وجوب الضم اشكال بل منع، لأن الناذر إن قصد التتابع بين الخمسة وجب عليه الاعتكاف فيها فحسب، و لا يجب ضم اليوم السادس إليها، لأن الدليل على وجوب الضم يتمثل في قوله عليه السّلام في صحيحة أبي عبيدة: «من اعتكف ثلاثة أيام فهو في اليوم الرابع بالخيار، إن شاء زاد ثلاثة أيام اخر، و إن شاء خرج من المسجد، فان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام اخر»[١] و هو لا يعم هذه الصورة، لأنه بعد اكمال الثلاثة لا يكون بالخيار بين الاعتكاف ثلاثة أيام اخر و بين الخروج عن المسجد، بل يجب عليه أن يواصل اعتكافه إلى أن يكمل الخمسة، و لا يوجد دليل آخر يدل على ذلك، و إن لم ينو التتابع بينها فحال هذه المسألة حال المسألة السابقة، فان نذره ينحل إلى نذرين ..
أحدهما: اعتكاف ثلاثة أيام.
و الآخر: اعتكاف يومين، و الأول صحيح دون الثاني تطبيقا لما مر في المسألة السابقة إلا إذا كان مقصوده مطلق المكث في المسجد يومين لا بعنوان الاعتكاف المعهود.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب كتاب الاعتكاف حديث: ٣.