تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٦ - فصل في شرائط الاعتكاف
..........
________________________________________________________
عدم التزام الأصحاب بمضمونه و هو وجوب القضاء لكل فائت لكي يقال بانجباره.
الثاني: ما روي عنهم عليهم السّلام: «من فاتته فريضة فليقضها ...»[١].
و فيه: أنها كالأول ساقطة سندا من جهه الارسال، فلا يمكن الاعتماد عليها، هذا اضافة إلى امكان المناقشة فيها دلالة بتقريب ان كلمة الفريضة منصرفة إلى المفروض في أصل الشرع بالعنوان الأوّلى فلا تعم المفروض بالعنوان الثانوي، و لعل لذلك لم يعملوا بها الأصحاب مطلقا.
الثالث: صحيحة زرارة قال: «قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر، قال: يقضي ما فاته كما فاته ان كانت صلاة المسافر أداه في الحضر مثلها»[٢].
و فيه: ان موردها الصلاة و تدل على وجوب قضائها إذا فاتت شريطة أن يكون المقضي خارج الوقت مماثلا للفائت في حال الأداء كما و كيفا، و لا تدل على وجوب القضاء مطلقا حتى في موردها فضلا عن سائر الموارد، و التعدي بحاجة إلى دليل، و لا يوجد دليل عليه لا في نفس الصحيحة و لا من الخارج.
و أما الاستدلال بصحيحة علي بن مهزيار الدالة على وجوب قضاء الصوم المنذور في موردها على وجوب قضاء الاعتكاف المنذور في المقام ... ساقطة جدا، فانه لا ملازمة بين الأمرين على أساس ان الحكم يكون على خلاف القاعدة، فثبوته في كل مورد بحاجة إلى دليل.
الرابع: دعوى الاجماع على وجوب القضاء في المسألة.
و فيه: انه لا يمكن الاستدلال بالإجماع على ثبوت حكم في المسألة لما ذكرناه في غير مورد من أن حجية الاجماع و كشفه عن ثبوت الحكم في زمن الأئمة عليهم السّلام و وصوله إلينا يدا بيد و طبقة بعد طبقة منوطة بتوفر أمرين فيه ..
[١] بحار الأنوار ج: ٨٩ ص: ٩٢ حديث: ١٠.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب قضاء الصلوات حديث: ١.