تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٨ - فصل في أحكام القضاء
[فصل في أحكام القضاء]
فصل في أحكام القضاء يجب قضاء الصوم ممن فاته بشروط و هي: البلوغ، و العقل، و الإسلام، فلا يجب على البالغ ما فاته أيام صباه. نعم، يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه، و أما لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه و إن كان أحوط (١)، و لو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء، و كذا مع الجهل بتاريخ البلوغ، و أما مع الجهل بتاريخ الطلوع بأن علم أنه بلغ قبل ساعة مثلا و لم يعلم أنه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء، و لكن في وجوبه إشكال (٢)، و كذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيام جنونه من غير فرق بين ما كان من اللّه أو من فعله على وجه الحرمة أو على وجه الجواز، و كذا لا يجب على ________________________________________________________ (١) لا منشأ للاحتياط إذا صام اليوم الذي بلغ فيه، كما انه لا يجب عليه صوم ذلك اليوم و لا قضاؤه، فإذا بلغ بعد طلوع الفجر لم تجب عليه نية الصوم و إن لم يمارس شيئا من المفطرات، لأن الوجوب بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه في المقام، كما انه لا يجب عليه الامساك طيلة النهار فيجوز له الافطار متى شاء.
(٢) و الأظهر عدم الوجوب في تمام صور المسألة، اما في صورة الجهل بتاريخ كليهما معا فلأن استصحاب عدم حدوث كل من البلوغ و الطلوع في زمان حدوث الآخر لا يجري في نفسه لأن واقع زمان كل منهما مردد بين